الصفحة 10 من 20

قد استثنى بعض العلماء من الغيبة أمورا ستة:

أولا: التظلم، فيجوز للمظلوم أن يتظلم إلى السلطان والقاضي وغيرهما ممن له ولاية، ولكن يكون ذكره لذلك شكاية على من له قدرة على إزالتها وتخفيفها، فيقول ظلمني فلان بكذا. أو أخذ مالي فلان. ودليله قول هند بنت عتبة عند شكايتها له عليه الصلاة والسلام من أبي سفيان أنه رجل شحيح (كما في الصحيحين) .

ثانيا: الاستعانة على تغيير المنكر بذكره لمن يظن قدرته على إزالته، فيقول فلان فعل كذا، فازجره عن منكره ونحو ذلك.

ثالثا: الاستفتاء، فيقول للمفتي ظلمني أبي أو أخي أو فلان بكذا فما طريقي إلى الخلاص؟

ويقول النووي:"والأحوط عدم التعيين إذا حصل به الغرض، كأن يقول ما تقول في رجل أو شخص فعل كذا". ويجوز التعيين كما في حديث هند السابق.

رابعا: تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم، وذلك من وجوه: منها جرح الرواة والشهود والمجروحين، ومن يتصدر الإفتاء والتدريس مع عدم الأهلية، ومنها المشاورة في معاصرة إنسان أو مشاركته أو إيداعه أو مجاورته فيسأل عن خلقه، ويجب على المشاور ألا يخفي حاله، بل يذكر المساوئ التي فيه بنية النصح، ودليله كما في الصحيحين في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة بنت قيس عندما جاءت تستشير النبي - صلى الله عليه وسلم - وتستأذنه وتذكر أن معاوية وأبا الجهم خطباها فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت