الصفحة 8 من 20

الغيبة تكون تارة بالتصريح وتكون بالتلميح والتعريض أحيانا على حد سواء، وهي على أنواع منها (ما يتعلق بالبدن والخِلقة) : كأن يسخر من طوله أو من قصره أو يهزأ بنحالة جسمه أو ببدانته أو يقول: فلان أعور أو أعرج أو أشول بقصد السخرية والكبر، أو يقول فلان أسود أو أبيض أو غير ذلك على سبيل الاستهزاء، أما إذا ذكر هذه الصفات بنية التعريف فإن هذا سيأتي بيانه إن شاء الله.

(أما غيبته في دينه؛ وهي أخطر وأعظم) : فكأن يسخر من لحيته أو قصر ثوبه أو يطعن في دينه وسلامته وفي إخلاصه برميه بالرياء هذا إذا كانت السخرية في ذات الشخص فقط دون المساس بالدين وإلا كانت ردة وكفرا والعياذ بالله.

(والغيبة قد تكون بالتعريض) : كأن يقول أحدهم: أعرف واحدا يذهب يوميا إلى السوق، ويكون الحاضرون يعرفون من يقصد أو نحو ذلك.

والغيبة قد تكون أيضا (باللفظ) كما سبق ... وقد تكون (بالرمز أو الإشارة) : كأن يومئ بيده إلى قصره أو إلى طوله أو يقلده في طريقة مشيته وذلك كما روت عائشة رضي الله عنها، قالت: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم: حسبك من صفية كذا وكذا، قال بعض الرواة يعني «قصيرة» فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته» . رواه أحمد وابن أبي الدنيا والبيهقي وقال الترمذي حديث حسن صحيحِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت