بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين .. أما بعد:
لقد كان من هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الاعتناء بأمر الصلاة، وكان يتعاهد أصحابه ويسأل عنهم إذا فقدهم في صلاة الجماعة، ومن ذلك حرصه - صلى الله عليه وسلم - على تفقد أصحابه في صلاة الفجر، فكان كثيرا ما يحث عليها ويرغب فيها ويسأل عن المتخلفين عنها فعن أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الصبح فقال: «أشاهد فلان، إن هاتين الصلاتين من أثقل الصلوات على المنافقين ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا» يعني صلاة العشاء والصبح [أبو داود وغيره، وحسنه الألباني] .
أيها الحبيب: أرأيت كيف حِرصه صلوات الله وسلامه عليه على هذه الصلاة وسؤاله عن المتخلفين عنها؟!
وما هذا الحرص إلا لأن هذه الصلاة قد خصت بمزيد الفضل وجزيل الثواب فتعال بنا نتعرف على شيء من فضائلها:
* أنها صلاة تشهدها الملائكة قال تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: «الملائكة يتعاقبون ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر والعصر ثم يعرج إليه الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم فيقول كيف