فافعلوا ثم قرأ: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} » [رواه البخاري ومسلم] .
قال أهل العلم: (ووجه مناسبة ذكر هاتين الصلاتين عند ذكر الرؤية، أن الصلاة أفضل الطاعات فناسب أن يجازي المحافظ عليهما بأفضل العطايا وهو النظر إلى الله تعالى) .
فيا من فرط في هذه الصلاة العظيمة احرص على المحافظة عليها وشهودها فذلك فرض عليك - ما لم تكن معذورًا - واعلم أن من تخلف عن هذه الصلاة فإنه يعرض نفسه لعقوبات شديدة، إذ أن المتخلف عنها مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب، كيف لا وقد توعد - صلى الله عليه وسلم - من لم يصلها بإحراق بيوتهم بالنار؟!
* إن المتخلف عن هذه الصلاة يعرض نفسه للاتصاف بصفات المنافقين فقد بين - صلى الله عليه وسلم - أن هذه الصلاة وصلاة العشاء من أثقل الصلوات على المنافقين، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار» [رواه البخاري ومسلم] .
وفي رواية لمسلم: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد ناسا في بعض الصلوات فقال: «لقد هممت أن آمر رجلًا يصلي بالناس ثم أخالف إلى رجال يتخلفون عنها فآمر بهم فيحرقوا عليهم بحزم الحطب بيوتهم ولو علم أحدهم أنه يجد عظما سمينا لشهدها» .