وعن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة» [رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه. وصححه الألباني. صحيح الجامع 2823] .
أخي: - يا رعاك الله - تذكر أن لهذه الصلاة مزية أخرى فمن صلاها مع العشاء كان كمن قام الليل، فعن عثمان - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله» [رواه مسلم] .
أيها المسلم: لعظم هذه الصلاة فقد عظمت سنتها - وهي ركعتان تؤدى قبل الصلاة - فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها» [رواه مسلم] .
يا له من فضل عظيم فإذا كانت سنة الفجر خير لك من الدنيا وما فيها فكيف بصلاة الفجر؟
والله إنه لمحروم من حرم ذلك، محروم من نام عن صلاة الفجر وآثر شهواته وملذاته، وأحب المكوث في فراشه، ولم يقم ويطرد الشيطان الذي قد بال في أذنيه، وعقد عليه عقده ومناه، ولذذ له النوم وزينه وقال له نم عليك ليل طويل.
* أخي: - في الله - يكفيك شرفًا ومنزلة رفيعة وفضلًا عظيمًا وأجرًا جزيلا أن من حافظ على هذه الصلاة وشهدها مع إخوانه المسلمين أنه موعود برؤية ربه تعالى، فعن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: كنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فنظر إلى القمر ليلة يعني البدر فقال: «إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها