مشكل الآثار للطحاوي: عن الأشعث بن قيس رضي الله عنه قال: ضفت عمر رضي الله عنه، فلما كان في بعض الليل قام إلى امرأته ليضربها، فحجزت بينهما، فرجع إلى فراشه، فلما أخذ مضجعه قال: ( «يا أشعث، احفظ عني شيئا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم:» لا تسأل رجلا فيما يضرب امرأته «) .
معرفة السنن والآثار للبيهقي: والآية أن لخوف النشوز دلائل فإذا كانت فعظوهن؛ لأن العظة مباحة فإن لججن فأظهرن نشوزا بقول أو فعل واهجروهن في المضاجع فإن أقمن بذلك على ذلك واضربوهن وذلك بين أنه لا يجوز هجرة في المضجع وهو منهي عنها، ولا ضرب إلا بقول أو فعل أو هما قال: ويحتمل في تخافون نشوزهن إذا نشزن فأبن النشوز فكن عاصيات به أن تجمعوا عليهن العظة والهجرة والضرب قال: ولا يبلغ في الضرب حدا ولا يكون مبرحا ولا مدميا ويتوقى فيه الوجه ويهجرها في المضجع حتى ترجع عن النشوز ولا يجاوز بها في هجرة الكلام ثلاثا؛ لأن الله تعالى إنما أباح الهجرة في المضجع والهجرة في المضجع تكون بغير هجرة كلام، ونهى رسول الله أن يجاوز بالهجرة في الكلام ثلاثا
سبل السلام للصنعاني: {وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ} فلا يهجرها إلا في البيت ولا يتحول إلى دار أخرى أو يحولها إليها. ولكنه صلى الله عليه وسلم هجر نساءه في غير بيوتهن وخرج إلى مشربة له. وقد دل فعله على جواز هجرهن في غير البيوت. واختلف في تفسير الهجر: فالجمهور فسروه بترك الدخول عليهن والإقامة عندهن. وهو من الهجران بمعنى البعد وقيل يضاجعها ويوليها ظهره وقيل يترك جماعها وقيل يجامعها ولا يكلمها وقيل من