وأوامره، لأنه أول رسول إلى الأرض. قلت: يا رسول الله أنبيا كان مرسلا؟ قال:"نعم". ويقال: لمن كان رسولا ولم يكن في الأرض أحد؟ فيقال: كان رسولا إلى ولده، وكانوا أربعين ولدا في عشرين بطنا في كل بطن ذكر وأنثى، وتوالدوا حتى كثروا.
وكان جميع ما ولدته حواء أربعين من ذكر وأنثى في عشرين بطنا؛ أولهم قابيل وتوأمته إقليمياء، وآخرهم عبدالمغيث.
{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} : أي اتقوا الله أن تعصوه، واتقوا الأرحام أن تقطعوها.
فإنهم كانوا يتساءلون بها، يقول الرجل: سألتك بالله والرحم. وعن النبي صلى الله عليه و سلم قال (الرحم شجنة فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته) . (شجنة) وهي في الأصل عروق الشجر المشتبكة. اشتق اسمها (من الرحمن) الذي هو صفة من صفات الله تعالى والمعنى أن الرحم أثر من آثار رحمته تعالى مشتبكة بها فمن قطعها كان منقطعا من رحمة الله عز و جل ومن وصلها وصلته رحمة الله تعالى. و (الشُّجْنةُ) : عروق الشجر المشتبكة ويقال بيني وبينه شجنة رحم أي قرابة مشتبكة وفي الحديث {الرحم شجنة من الله تعالى} أي الرحم مشتقة من الرحمن والمعنى أنها قرابة من الله تعالى مشتبكة كاشتباك العروق.
(ادلة الاحكام) : باب الحث علي الزواج
النكاح من سنتي - من استطاع منكم الباءة فليتزوج - فعليه بالصوم فإنه له وجاء - وينهى عن التبتل