{مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} أي يجامعها فلا يجوز للمظاهر الوطء قبل التكفير، فإن جامعها قبل التكفير أثم وعصى ولا يسقط عنه التكفير.
من لم يجد الرقبة ولا ثمنها، أو كان مالكا لها إلا أنه شديد الحاجة إليها لخدمته، أو كان مالكا لثمنها إلا أنه يحتاج إليه لنفقته، أو كان له مسكن ليس له غيره ولا يجد شيئا سواه، فله أن يصوم. (فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ) : فعليه صوم شهرين متتابعين. فإن أفطر في أثنائهما بغير عذر استأنفهما، وإن أفطر لعذر من سفر أو مرض، فقيل: يبني.
{فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} وإطلاق الإطعام يتناول الشبع. ولا يجزئ عند مالك والشافعي أن يطعم أقل من ستين مسكينا. وقال أبو حنيفة وأصحابه: إن أطعم مسكينا واحدا كل يوم نصف صاع حتى يكمل العدد أجزأه.
واختلاف الفقهاء رحمة للامة.
سنن الدارقطني: عن بن عباس أن رجلا ظاهر من امرأته فرأى بياض الخلخال في الساق في القمر فوقع عليها فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فأخبره فقال: أما سمعت الله يقول من قبل أن يتماسا أمسك عليك امرأتك حتى تكفر.
صحيح أبي داود: عن عكرمة أن رجلا ظاهر من امرأته ثم واقعها قبل أن يكفر فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فأخبره فقال ما حملك على ما صنعت قال رأيت بياض ساقها في القمر قال فاعتزلها حتى تكفر عنك.