الصفحة 14 من 17

رآه بعد موته» [1] .

* يُروى أن رجلًا قرأ قوله تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَاتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ} [الملك: 30] ، فقال: تأتي به الفؤوس والدراهم، فجمد ماء عينه.

وهذا يُفيد أن لفظ الماء عام في الآية لكافة أنواع المياه التي لها تعلق بحياة الإنسان ومنها ماء العين والمُبصرة.

* ومن نماذج الاستهزاء في عصرنا الحاضر ما يقع من بعض المستهزئين، من سخرية باللحية وبمن يعفيها، وكذلك بمن يرفع ثوبه اقتداءً بسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، ومن ذلك أيضًا السخرية بعلماء المسلمين، وطلبة العلم، ورجال الحسبة.

وواجبنا نحو هؤلاء نصحهم بالحُسنى، وبيان حرمة هذا الفعل، والدعاء لهم بظهر الغيب، وتحذيرهم من عقوبة صنيعهم هذا في الدنيا والآخرة، لئلا يكونوا عبرةً لغيرهم كما تقدم في الأخبار السابقة.

الفرق بين السخرية بالقرآن والاستشهاد به

إن الهدف من إنزال القرآن هو تلاوته، وتدبُّره، والعمل به، والدعوة إليه، والصبر على الأذى فيه، وبهذا يرقى العبد أعلى الدرجات، ويبلغ أرفع المنازل، فالاستشهاد ببعض الآيات على وجه التذكير في بعض المواقف أمر طيب، وهو دالٌّ على تعلُّق القلب بكتاب الله - تبارك وتعالى -، وتأثره به، وحبه لتلاوته، وأن لسانه رطب به، فسرعان ما ترى ظهوره عليه، رغبة في تلاوته، فيقرأ الآية أو

(1) البداية والنهاية (13/ 263) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت