«نعم، يميتك الله ثم يبعثك، ثم يحشرك إلى النار» [1] .
* يُروى أن أبا داوود السجستاني - صاحب السنن - كان يسير مع طلابه إلى مجلس العلم، فرآهم رجل خليع مستهزئ، فقال ساخرًا بهم: ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا تكسروها، استهزاءً بحديث: «إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم» .
قال النووي: «فما زال في موضعه حتى جفَّت رجلاه، وسقط ومات» [2] .
* حكى ابن خلكان قال: بلغنا أن رجلًا يدعى أبا سلامة من ناحية بصرى، كان فيه مجون واستهتار، فذُكر عنده السواك وما فيه من الفضيلة فقال: والله لا أستاك إلا في المخرج (يعني دبره) ، فأخذ سواكًا ووضعه في مخرجه ثم أخرجه، فمكث بعد تسعة أشهر وهو يشكو من ألم البطن والمخرج، فوضع ولدًا على صفة الجرذان، له أربعة قوائم، ورأسه كرأس السمكة، وله أربعة أنياب بارزة، وذنب طويل، وأربعة أصابع، وله دبر كدبر الأرنب، ولما وضعه صاح ذلك الحيوان ثلاث صيحات، فقامت ابنة ذلك الرجل فرضخت رأس الحيوان الغريب، وعاش ذلك الرجل بعد وضعه له يومين ومات في الثالث.
وكان يقول: هذا الحيوان قتلني وقطع أمعائي.
وقال ابن كثير: «وقد شاهد ذلك جماعةٌ من أهل تلك الناحية وخطباء ذلك المكان، ومنهم من رأى ذلك الحيوان حيًا، ومنهم من
(1) تفسير القرآن العظيم (6/ 593) .
(2) بستان العارفين.