الصفحة 12 من 17

وهذه المسألة خطيرة جدًا، ورُبَّ كلمة أوقعت بصاحبها البلاء والهلاك وهو لا يشعر، فقد يتكلم الإنسان بالكلمة من سخط الله - عز وجل - لا يلقي لها بالًا يهوي بها في النار» [1] .

نماذج من الاستهزاء

* جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن المسلمين إذا ما تركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله، فإن الله سيسلط عليهم ذُلًا لا يرفعه حتى يُراجعوا دينهم.

وإن وعد الله حق، ووعد رسوله صدق، وها قد تحقق ما وعد به الرسول - عليه الصلاة والسلام -، فإن أعظم ما ذُلَّ به المسلمون اليوم، هو أنهم لا يملكون حتى الدفاع عن دينهم، والذب عن جناب ربهم - تبارك وتعالى -.

فترى المسلم يسمع سب ربه بأذني رأسه ثم لا يملك إلا أن يقول: أستغفر الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ونراه يقرأ الكفر والاستهزاء في ما ينشر في الصحف والمجلات وغيرها، وما يعرض في أجهزة الإعلام، ولا يستطيع أن يغير من ذلك شيئًا ولا حتى أن يردد ويدافع [2] .

* جاء أبي بن خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي يده رميم وهو يُفتِّته ويذريه في الهواء، وهو يقول: يا محمد، أتزعم أن الله يبعث هذا؟ فقال:

(1) القول المفيد على كتاب التوحيد لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين (3/ 30) .

(2) الحذر بمعرفة أن من هزأ بالدين كفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت