وقال أبو الدرداء - رضي الله عنه: (أنصف أذنيك من فيك، فإنما جعل لك أذنان وفم واحد لتسمع أكثر مما تتكلم به) [1] .
وقال ابن مسعود - رضي الله عنه: «إن أكثر الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم خوضًا في الباطل» [2] .
وقال طاوس: «لساني سَبُعُ، إن أرسلته أكلني» [3] .
وقال الحسن: «ما عقل دينه من لم يحفظه لسانه» [4] .
قال مخلد بن الحسين: «ما تكلمت منذ خمسين سنة بكلمة أريد أن أعتذر منها» [5] .
وعن يزيد بن حيان التميمي قال: «كان يقال: ينبغي للرجل أن يكون أحفظ للسانه منه لموضع قدميه» [6] .
3 -* تحذير: «ومن هزل بالله أو بآياته الكونية أو الشرعية أو برسله فهو كافر؛ لأن منافاة الاستهزاء للإيمان منافاة عظيمة.
كيف يسخر ويستهزئ بأمر يؤمن به؟ فالمؤمن بالشيء لا بد أن يعظمه وأن يكون في قلبه من تعظيمه ما يليق به.
والكفر كفران: كفر إعراض وكفر معارضة.
والمستهزئ كافر كفر معارضة، فهو أعظم ممن يسجد لصنم فقط،
(1) رواه أحمد.
(2) أخرجه أحمد والطبراني.
(3) رواه ابن أبي الدنيا.
(4) أخرجه ابن المبارك وابن أبي الدنيا.
(5) ذكره ابن قدامة في (مختصر منهاج القاصدين) باب (آفات اللسان) .
(6) رواه ابن أبي الدنيا.