الصفحة 40 من 48

من كان عديم المبالاة بما ارتكب من معصية الله، وفي حديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الندم توبة» [1] .

العزم الأكيد في نفسه على ألاَّ يعود إلى تلك المعصية، بحيث يُصمِّم ويعزم على ألاَّ يرتكب تلك المعصية مرةً ثانية، فإن أضمر في نفسه أنه سيعود إليها فلا يُعَدُّ تائبًا؛ لأنَّ فعله هذا استهزاءٌ ومخادعةٌ لمن يعلم السر وأخفى ..

لكنه لو تاب وعزم على ألاَّ يعود إلى المعصية لكن غلبه الشيطان وهواه ونفسه الأمَّارة بالسوء فعاود المعصية مرة ثانية فتوبته الأولى صحيحة، لكن عليه أن يُجدِّد التوبة من معاودته للمعصية .. قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

"إذا تاب العبد ثم عاد إلى الذنب قَبِل الله توبته، ثم إذا عاد استحقَّ العقوبة، فإن تاب تاب الله عليه أيضًا، ولا يجوز لمسلمٍ إذا تاب ثم عاد أن يصر، بل يتوب، ولو عاد في اليوم مائة مرَّة".

أن تكون التوبة في وقتها قبل حضور الموت وغلبة المرء على نفسه وبلوغ الرُّوح الحلقوم وقبل طلوع الشمس من مغربها.

أمَّا الأول فلقوله تعالى: وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ

(1) أخرجه ابن ماجة 4252، وأحمد 1/ 376 صححه أحمد شاكر برقم 2568 وصححه الألباني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت