الحمد لله الذي بمنِّه وفضله تتمُّ الصالحات، والصلاة والسلام على نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين .. أمَّا بعد:
فمن خلال هذا البحث الموجز في موضوع التوبة وشروطها من خلال قول الله عزَّ وجل في سورة النساء {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ} الآية، والآية بعدها ظهرت لنا النتائج التالية:
أ- فضل الله عزَّ وجل على عباده في إيجابه التوبة على نفسه منَّةٌ منه وتكرمًا، وأنه سبحانه يُوجب على نفسه ما شاء.
ب- الترغيب في التوبة، بل ووجوبها على العباد.
ج- إنَّ كلَّ عاملٍ للسوء إنما يعمله بجهالةٍ وسفهٍ وعدم رشد، وإنَّ كلَّ ذنبٍ عُصِيَ الله به فهو جهالة، أيًّا كانت حال فاعله.
د- وجوب المبادرة إلى التوبة، وأنَّ من شرط قَبولها أن يتوب الإنسان من قريبٍ في الحياة قبل بلوغ الرُّوح الحلقوم، والتحذير من الإصرار على المعصية وتأخير التوبة؛ لأنَّ الإصرار على المعصية قد يكون سببًا لعدم التوبة أو عدم قَبولها.
هـ- علم الله التام وحكمته البالغة، ولهذا شرع سبحانه وتعالى التوبة لعباده.
إلى غير ذلك من النتائج التي تظهر جلية خلال هذا البحث.
والله أسأل أن يُوفِّق الجميع لِما يُحبُّه ويرضاه، إنه وليُّ ذلك والقادر عليه، وصلَّى الله على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.