1 -فضل الله سبحانه وتعالى على عباده وامتنانه عليهم في إيجابه التوبة على نفسه والتزامه بها لهم لقوله: {إنَّمَا التَّوبَةُ عَلَى الله} ، فهو سبحانه الذي منَّ بالتوبة على من شاء من عباده، وهو الذي قبلها منهم.
2 -إنَّ لله - عز وجل - أن يوجب على نفسه ما شاء، وهذا من كماله - عز وجل - لقوله تعالى: {إنَّمَا التَّوبَةُ عَلَى الله} ، كما قال تعالى: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [1] .
وقال تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} [2] ..
وقال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ} [3] ..
وقال تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ} [4] ..
وقال تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [5] .
وعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: كنت رديف النبي - صلى الله عليه وسلم - على حمار،
(1) سورة الأنعام، آية: 54.
(2) سورة الأعراف، آية: 156.
(3) سورة الشورى، آية: 25.
(4) سورة طه، آية: 82.
(5) سورة الروم، آية:47.