أما الخاتمة السيئة فهي: أن تكون وفاة الإنسان وهو مُعرِضٌ عن ربه جلا وعلا، مقيمٌ على مساخطه سبحانه، مضيِّعِ لِمَا أوجب الله عليه.
ولا ريب أن تلك نهاية بئيسة وخاتمة تعيسة، طالما خافها المتقون، وتضرَّعوا إلى ربهم سبحانه أن يجنِّبهم إياها.
وقد تظهر على بعض المحتضرين علامات أو أحوال تدل على سوء الخاتمة، مثل: النُّكُول عن نطق الشهادة - أن لا إله إلا الله - ورفض ذلك، ومثل التحدُّث في سياق الموت بالسيئات والمحرَّمات وإظهار التعلُّق بها، ونحو ذلك من الأقوال والفعال التي تدل على الإعراض عن دين الله تعالى والتبرُّم لنزول قضائه.
ولعلَّ من المناسب أن نذكر بعض الأمثلة الواقعية على ذلك, فمن الأمثلة:
ما ذكره العلامة ابن القيم رحمه الله في كتابه: «الجواب الكافي» أن أحد الناس قيل له وهو في سياق الموت: قل لا إله إلا الله، فقال: وما يُغْنِي عني وما أعرف أني صَلَّيتُ لله صلاة؟ ولم يَقُلْها.
ونقل الحافظ ابن رجب رحمه الله في كتابه: «جامع العلوم والحكم» عن أحد العلماء، وهو عبد العزيز بن أبي روَّاد أنه قال: حضرتُ رجلًا عند الموت يُلقَّن لا إله إلا الله، فقال في آخر ما قال: