الصفحة 5 من 15

«مَن أحب لقاء الله أحبَّ الله لقاءه، ومَن كره لقاء الله كره الله لقاءه» فقلت: يا نبي الله أكراهية الموت، فكلنا نكره الموت؟ فقال: «ليس كذلك، ولكن المؤمن إذا بُشِّر برحمة الله ورضوانه وجنَّته أحبَّ لقاء الله، وإن الكافر إذا بُشِّر بعذاب الله وسخطه كره لقاء الله وكره الله لقاءه» .

وفي معنى هذا الحديث قال الإمام أبو عبيد القاسم ابن سلام: «ليس وجهه عندي كراهة الموت وشدته؛ لأن هذا لا يكاد يخلو عنه أحد، ولكن المذموم من ذلك إيثار الدنيا والركون إليها، وكراهية أن يصير إلى الله والدار الآخرة» ، وقال: «ومما يبين ذلك أن الله تعالى عاب قومًا بحب الحياة فقال: {إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّوا بِهَا} [يونس: 7] » .

وقال الخطابي: «معنى محبة العبد للقاء الله: إيثاره الآخرة على الدنيا، فلا يحب استمرار الإقامة فيها، بل يستعد للارتحال عنها، والكراهية بضد ذلك» .

وقال الإمام النووي رحمه الله: «معنى الحديث: أن المحبة والكراهية التي تعتبر شرعًا هي التي تقع عند النزع في الحالة التي لا تُقبل فيها التوبة، حيث ينكشف الحال للمحتضر، ويظهر له ما هو صائر إليه» .

وأما علامات حسن الخاتمة فهي كثيرة، وقد تتبعها العلماء رحمهم الله باستقراء النصوص الواردة في ذلك، ونحن نورد هنا بعضًا منها، فمن ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت