وقال آخر:
ولو قلت لي: مت، مت سمعا وطاعة
وقلت لداعي الموت: أهلا ومرحبا
ولهذه الفتاة التي تقلد من غير وعي وتمشي على غير هدى نُذَكِّرها بقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَشَبَّه بقوم فهو منهم» [1] . وبقوله - صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من تشبَّه بغيرنا» [2] . وبقوله - صلى الله عليه وسلم: «المرء مع مَن أَحَب» [3] . فهل تحبين يا فتاة الإسلام أن توصفي بغير الإسلام؟!
أختي الطالبة: الحجاب ليس مظهرا وشكلا فحسب؛ بل هو حاجز حقيقي ونفسي ضد كل صور الذوبان في المجتمعات المنحرفة، وضد ألوان الذوبان في المجتمع الرجالي.
إن الفتاة المعتزَّة بأنوثتها لا ترى سببًا للتخلي عن خصائص الأنوثة، وإن الفتاة المعتزة بالإسلام لا ترى سببًا للتخلِّي عن خصائص الإسلام.
تحذير: يقول - صلى الله عليه وسلم: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» [4] . لقد عرف أعداء الإسلام أن في فساد المرأة وتحللها إفسادًا للمجتمع كله؛ يقول أحد كبار الماسونيين: كأس وغانية تفعلان في الأمة المحمدية أكثر مما يفعله ألف مدفع، فأغرقوهم في
(1) صحيح رواه أبو داود والطبراني في الأوسط [صحيح الجامع: 6149] .
(2) حسن: رواه الترمذي [صحيح الجامع: 5434] .
(3) صحيح: رواه أحمد والبخاري (6168) ومسلم (2640) وغيرهم.
(4) رواه البخاري (5096) ومسلم (2741) وهذا لفظ البخاري.