قالت أنها التقت معه في السوق، كان يلاحقها بنظراته ويتبعها في أي محل ذهبت إليه من محلات السوق، وليس معها محرم، وهي متزيِّنة متعطرة كاشفة عن يديها وقدميها، تمشي باختيال متمايلة في مشيتها كأنها وهي تمشي تقول بلسان حالها: تفضل.
ألقى إليها برقم الهاتف فاتصلت به وعرف منزلها واسمها وتكلم معها في الهاتف عن الحب ومدى حبه لها من أول نظرة، قالت: متى رأيتني؟ قال: عندما كشفت عن وجهك لتري بضاعة في السوق. وبدأتُ أنا لا أنام من الشوق ومن الغرام، صدَّقَتْه البائسة ولكنها لم تكن تعلم بأن غيره إلى جواره في السماعة الأخرى؛ زملاء الشر والفساد معه يشجعونه؛ لتكون هي فريستهم جميعا بعد أيام.
مسكينة وطائشة هذه الفتاة، شبكت نفسها بنفسها من حيث لا تدري، وفي الأخير قتلت نفسها بخنجر مسموم، فاعتبري يا أمة الله من هذه الفتاة؛ نسأل الله أن يحفظ بنات المسلمين.
أختي الطالبة: قد تساهل كثير من الطالبات - هدانا الله وإياهن - في هذا الزمن بسماع الغناء والتلذذ به والمجاهرة بسماعه رغم تحريمه في الكتاب والسنة، ورغم ما يشتمل عليه من كلام ساقط ماجن بذيء لا يليق بمسلمة عاقلة أبدًا أن تستمع لمثله؛ فضلًا عن أن تتلذذ به أو تجاهر بسماعه، والإصابة بمرض الغناء هي بحق أعظم بكثير من الإصابة بسائر الأمراض الأخرى الخبيثة من مسكرات أو مخدرات؛ لأن كل ذلك يزول إذا فُطِمَتْ النَّفْسُ عن الغناء.