الصفحة 16 من 24

الحقيرة؟! بل إن بعضَهن يصل بها الأمر إلى ما هو أفظع وأشنع فتحمل بين جنبيها الفضيحة والخزي طوال العمر.

ولا تصدِّقي أيتها الطالبة ما يقوله الرجل الذئب من أنه لا يرى منك إلا أخلاقك وأدبك؛ فإنه يتكلم بكلام الصديق المحب، ولو سمعت حديثه مع أصدقائه من أهل الشر لسمعت المخيف المرعب.

فلا يبتسم لك ببسمة ولا يلين لك بكلمة إلا وهي تمهيد لما يريد، وماذا بعد ذلك؟! ذل وعار وخراب ودمار؛ فالناس سوف يَعْذُرون هذا الشاب ويقولون: مَرَّ بفترة طيش. أو: شابٌّ ضَلَّ ثم تاب. وتبقين وحدك في مستنقع وحمأة الرذيلة والعار.

احذري أن تكوني أرضًا خصبة لمثل هذه التصرفات اللاأخلاقية، فاحذري كل الحذر ولا تغريك صديقة ماكرة خادعة أنها اتصلت بفلان وكونت معه علاقة، وأنها سعيدة معه، وأنه وعدها بالزواج، وقد خرجت معه عدة مرات وكان أمينا صادقا معها ولم يمس شعرة منها ... إلخ، احذري من ذلك؛ فهذا الذي تسميه أمينا صادقا يتحين الفرصة المناسبة حتى ينال مأربه منها ثم يولي باحثا عن صيد وفريسة أخرى غيرها، قد يعدك بالزواج؛ لكن إن قلت له: تعال الآن. قدَّم لك الأعذار الواهية وهو في نفسه يقول: لو لم يبق في الأرض إلا أنت لما تزوجتك؛ لأنه نظر إليك على أنك خائنة؛ خنت أهلك ووالديك بمكالمتك له؛ فكيف يثق بمن خانت ربَّها ونفسها وأهلها؟! وإليك هذه القصة التي وقعت لإحدى بنات جنسك والعاقل من اعتبر بغيره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت