إن الفتاة إذا تبرَّجت وتكشَّفت للرجال غاض ماء وجهها وقل حياؤها وسقطت من أعين الناس، وعملها هذا دليل على جهلها وضعف إيمانها ونقص في شخصيتها، وهو بداية الضياع والسقوط لها، وهي بتبرجها وتكشُّفها تنحدر بنفسها إلى مرتبة أدنى من مرتبة الإنسان الذي كرَّمه الله وأنعم عليه بفطرة حب الستر والصيانة، ثم إن التبرُّج والسفور أيضا ليس دليلا على التحضر والتحرر كما يزعمه أعداء الإسلام ودعاة الضلالة، وإنما هو في الحقيقة انحطاطٌ وفسادٌ اجتماعيٌّ ونفسي ودعوة إلى الفاحشة والفساد، وهو عمل يتنافى مع الأخلاق والآداب الإسلامية وتأباه الفطر السليمة، ولا يمكن أن تعمل هذا العمل إلا امرأة جاهلة قد فقدت حياءها وأخلاقها؛ لأنه لا يُتصوَّر أبدًا أن امرأةً عاقلةً عفيفةً يمكن أن تعرض نفسها ومفاتنها هذا العرض المخجل والمخزي للرجال في الأسواق وغيرها دون حياء أو خجل.
وربما تعتقد بعض الفتيات أنها إذا خرجت متبرجة كاشفة وجهها ومفاتنها للناس دون حياء أو خجل أنها بذلك ستكسب إعجاب الناس واحترامهم لها، وهذا خطأ، ومن كانت تعتقد ذلك فلتتأكد أن اعتقادَها هذا خاطئٌ؛ لأن الناس لا يمكن أبدًا أن يحترموا من تعمل مثل هذه الأمور؛ بل إنهم يمقتونها وينظرون إليها نظرة ازدراء واحتقار، وهي في نظرهم فتاة ساقطة معدومة الكرامة والأخلاق؛ فكيف ترضى فتاة عاقلة لنفسها بكل ذلك؟! وما الذي يدعوها إلى أن تُهين نفسها