الصفحة 3 من 24

اعلمي أختي الطالبة بأن الصلاة هي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، وهي عنوان إسلام العبد ودلالة إيمانه، من تركها فقد كفر، قال تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [المدثر: 42، 43] ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» [1] . وقال أيضًا عليه الصلاة والسلام: «بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة» [2] .

واعلمي أختي الطالبة بأن تارك الصلاة لا يُقبل منه أي عمل ولا يجوز أن يُزَوَّجَ بالمرأة المسلمة، ولا يرث ولا يورث، وليس له ولاية على أولاده المسلمين، ولا تؤكل ذبيحته، وإذا مات لا يُغَسَّلُ ولا يُكَفَّن ولا يُصَلَّى عليه، ولا يدفن بمقابر المسلمين؛ بل يُخرج به إلى الصحراء ويدفن بها، ومأواه جهنم وبئس المصير؛ فأي خزي وأي عار وأي عذاب أعظم من هذا العذاب والعياذ بالله.

ولعظم شأن الصلاة فإنها هي العبادة الوحيدة التي فرضت من فوق سبع سماوات، وهي أول ما يُحاسَبُ عنه المرء يوم القيامة؛ فإن صلحت صلح سائر العمل، وإن فسدت فسد سائر العمل، وهي واجبة على كل مسلم بالغ عاقل ذكرًا كان أو أنثى، وهي تجب في كل حال في الصِّحَّة والمرض والإقامة والسفر والأمن والخوف على قدر

(1) صحيح: رواه أحمد والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم عن بريدة رضي الله عنه [صحيح الجامع: 4143] .

(2) رواه مسلم (82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت