الاستطاعة.
فحافظي عليها جيدًا أختي المسلمة بشروطها وأركانها وواجباتها إن كنت صادقةً في إسلامك، وإياك أن تخالفَ أفعالُك أقوالَك فتكوني من المنافقين وتسقطي من عين الله عز وجل، وإياك أن تكوني من المسلمين المزيَّفين الذين يتَّسِمون بالإسلام ولا يطبقون أحكامه، أو تكوني من الذين يُصَلُّون وقتًا ويَدَعُون أوقاتًا؛ فإن هذه ليست من صفات المسلمة؛ بل إن من صفات المسلمة الكاملة الاستسلام لله والانقياد له، وطاعتُه بكلِّ ما يأمر به، ومن ذلك أداء هذه الصلاة والمحافظة عليها في أوقاتها.
واحذري أختي الطالبة من تأخير الصلاة عن وقتها؛ فتأخيرُها فيه إثم وحرام لا يجوز؛ لأن الصلاة لها وقت محدد يجب أن تؤدَّى فيه، وإذا خرج وقتها بطلت ولم تقبل إلا من عذر؛ قال تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [الماعون: 4، 5] ."عن صلاتهم ساهون": أي يؤخِّرونها عن وقتها ولم يتركوها بالكلية؛ فتوعَّدَهم الله بهذه الكلمة العظيمة:"ويل"، وهو وادٍ في جهنم حَرُّه شديد وقَعْرُه بعيد، لو سيرت به جبال الدنيا لذابت من شدة حرارته، وجاء في حديث الرؤيا الطويل عن المصطفى: أن الذين ينامون عن الصلاة المكتوبة ترضخ رؤوسهم بالحجارة؛ كلما رضخت عادت كما كانت لا يفتر عنهم ذلك إلى يوم القيامة [1] .
(1) رواه البخاري (1143) .