الصفحة 6 من 24

بكثير، وأنه أولًا وقبل كل شيء هو عبادة لله وطاعة لرسوله، وليس مجردَ عادة يَحِقُّ للمرأةِ تركُها متى شاءت، وأنه عفة وطهارة وحياء، وإن الله تعالى عندما أَمَرَكِ به إنما أراد لك بذلك أن تكوني طاهرة نقية بحفظ بدنك وجميع جوارحك من أن يؤذيك أحد بأعمال دنيئة أو أقوال خبيثة تضييقًا عليك، وهو حلة جمال وصفة كمال لك، وهو أعظم دليل على إيمانك وأدبك وسمو أخلاقك، وهو تمييز لك عن الساقطات المتهتكات؛ فإياك إياك أن تتساهلي به أو تتنكري له؛ فإنه والله ما تساهلت امرأة بحجابها أو تنكرت له إلا تَعَرَّضَتْ لسخط الله وعقابه، وما حافظت امرأة على حجابها إلا ازدادت رضًا وقربًا من الله واحترامًا وتقديرًا من الناس، واعلمي أنها ليست العفيفة الطاهرة هي التي لا تسمح لرجل أن يتمتع ببدنها فقط؛ بل إن المرأة الطاهرة حقا هي التي لا تسمح لعينٍ غريبةٍ أن تقع على شيء من جسمها فتدنسه، والتي لا تطيق نظرة آثمة تنتهك طهارتها.

أختي الطالبة: إليك هذه الكلمات التي تخرج من قلب أخ غيور مشفق عليك يريد لك السعادة في الدنيا والفلاح في الآخرة، أيتها الفتاة المسلمة التي تؤمن بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيا، وبالكتاب والسنة منهجا.

يا فتاة الإسلام، يا من تعيشين في كنف ربك وتحت رحمة خالقك، وتخضعين لأوامر بارئك، ويا من تجتنبين نواهيه: هل سألت نفسك يومًا هذه الأسئلة: لماذا أتحجب؟ وطاعة لمن؟ وما معنى الحجاب؟ وما شروطه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت