الصفحة 8 من 24

الذي ستقفين بين يديه للحساب في يوم عصيب؛ كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ} [الحج: 1، 2] . وهو القائل سبحانه وتعالى: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَاتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ * وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ} . [ق: 30، 31] .

أختي الطالبة المسلمة: إن معنى الحجاب أعظم مما يدل عليه واقع كثير من النساء ممَّن يَظْنُنَّ أنَّ الحجاب إنما هو مجردُ عادة من عادات المجتمع وَرِثْنَها عن أمهاتهن، أو تفرضه عليهن عادات المجتمع الذي يعشن فيه.

والحق أن الحجاب أشرف وأعلى من ذلك بكثير؛ إذ هو ستر للبدن، وعنوان تلك المجموعة من الأحكام الشرعية التي تتعلق بوضع المرأة في النظام الإسلامي، والتي شرعها الله سبحانه لتكون الحصن الحصين الذي يحمي المرأة، والسياج الواقي الذي يعصم المجتمع من الافتتان بها، والإطار المنضبط الذي تؤدي المرأة من خلاله وظيفة صناعة الأجيال وصياغة مستقبل الأمة، وبالتالي المساهمة في نصرة الإسلام والتمكين له في الأرض.

أختي الطالبة يا فتاة الإسلام: يقول ربك الذي جعل لك عينين، ولسانا وشفتين، وصحة في البدن، ونعما لا تحصى ولا تعد، كل ذلك تَفَضُّلٌ منه وامتنان؛ يقول سبحانه: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت