الصفحة 10 من 12

ومن شكر الأذنين أن تستر كل عيب تسمعه» [مختصر منهاج القاصدين ص 277] .

رابعا الدعاء والاستعانة بالله على الشكر:

فإنه سبحانه هو المنعم بكل النعم، ومن نعمه على عبده توفيقه له إلى نعمة الشكر التي هي حافظة النعم وجالبتها.

قال ابن بطال رحمه الله تعالى: «من تفضل الله على عباده أن يجعل للطاعم إذا شكر ربه على ما أنعم به عليه ثواب الصائم الصابر» .

ولهذا أخي فإن من الحكمة والفطنة أن تحرص على سؤال الله فضله كما قال تعالى {وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ} وأفضل فضله الإيمان به والشكر له على نعمه، ولذلك كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحث أصحابه على سؤال الله الشكر.

فعن معاذ رضي الله عنه أن رسول الله، أخذ بيده، وقال: «يا معاذ، والله إني لأحبك، والله إني لأحبك، فقال: أوصيك يا معاذ! لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» [رواه أبو داود] .

وهذا الحديث فيه دلالة قوية على قيمة هذا الدعاء لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وصى به معاذًا بعدما أخبر بحبه له، ولا تكون الوصية بعد المحبة إلا بشيء عظيم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت