الصفحة 7 من 12

أخي الكريم: ولتحقيق خصلة الشكر والتوفيق إليها أسباب شرعها الله جل وعلا، كالقناعة، والدعاء، والمجاهدة، وشكر الناس على إحسانهم ونحو ذلك.

أولا: القناعة:

وهذا الطريق دل عليه قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - «يا أبا هريرة كن ورعا تكن أعبد الناس، وكن قنعا تكن أشكر الناس، وأحب للناس ما تحب لنفسك تكن مؤمنا، وأحسن جوار من جاورك تكن مسلما، وأقل الضحك، فإن كثرة الضحك تميت القلب» [رواه ابن ماجة] .

فمن كان ذا قناعة بما آتاه الله وقدره عليه فهو الشكور السعيد المطمئن في عيشه الموفق إلى الزيادة في رزقه والبركة في ماله، وكل ما يتعلق بحياته، والقناعة منشؤها من الرضا بالمقدور قليلا كان أو كثيرًا، وعدم الانزعاج لفوات شيء من حطام الدنيا، وعدم تعلق النفس بالحرص على الدنيا.

ثانيا: شكر الناس على المعروف:

فعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أعطي عطاء فوجد فليجزيه، فإن لم يجد فليثن به، فمن أثنى به فقد شكر، ومن كتمه فقد كفره» [رواه أبو داود] .

فهذا الحديث فيه دليل على أن شكر الله جل وعلا لا يتحقق إلا بشكر الناس، فلن يشكر الله من لم يشكر لوالديه: أَنِ اشْكُرْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت