الصفحة 6 من 12

حديقة فلان لاسمك فما تصنع فيها؟

قال: أما إذا قلت ما قلت، فإني أنظر إلى ما يخرج منها، فأتصدق بثلثه، وآكل أنا وعيالي ثلثه، وأرد فيها ثلثه» [رواه مسلم] .

فهذا الحديث فيه دليل على حفظ النعمة بشكرها وزيادتها بذلك، ولذلك حفظ الله لهذا الرجل حديقته من الجفاف والتلف وأرسل له سحابا خاصا به يسقي له بستانه من بين البساتين وجعل قصته والكرامة التي وقعت له عظة لكل راغب في بركة رزقه، وزيادة نعمه في الدنيا.

ومن ثمرات الشكر أيضا أنه من موانع نزول العذاب مثله مثل الاستغفار، إذ قال الله جل وعلا في شأن الاستغفار {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} وقال تعالى في الشكر: {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ} .

قال ابن القيم رحمه الله تعالى: قرن الله سبحانه وتعالى الشكر بالإيمان، وأخبر أنه لا غرض له في عذاب خلقه إن شكروا وآمنوا به فقال تعالى: {مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ} أي: إن وفيتم ما خلقكم له، وهو الشكر والإيمان فما أصنع بعذابكم» [عدة الصابرين: 118] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت