الصفحة 9 من 12

لا يملك شيئا، وإذا كان لا يملك شيئا فغيره عليه دين، وهكذا .... وقد جاء في الحديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خصلتان من كانتا فيه كتبه الله شاكرًا صابرا، ومن لم تكن فيه لم يكتبه الله شاكرًا ولا صابرا، من نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به، ونظر في دنياه إلى من هو دونه، فحمد الله على ما فضله به عليه، كتبه الله شاكرا صابرا، ومن نظر في دينه إلى من هو دونه، ونظر في دنياه إلى من هو فوقه فأسف على ما فاته منه لم يكتبه الله شاكرا ولا صابرا» [رواه الترمذي] .

الثانية: مرتبة قولية: وهي التحدث بنعمة الله جل وعلا أمام من لا يخشى حسده واستثارة عداوته وبغضه! فإن التحدث بنعمة الله جل وعلا هو شكر باللسان دل عليه قول الله جل وعلا: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} .

والثالثة: مرتبة عملية: وهي شكر الجوارح بالطاعة، وشكر لله جل وعلا على فضله إن كان مالا فبالإنفاق منه، وإن كان علما فبتعليمه ونشره، وهكذا.

يقول ابن قدامة رحمه الله: «الشكر يكون بالقلب واللسان والجوارح، أما بالقلب فهو أن يقصد الخير ويضمره للخلق كافة، وأما باللسان فهو إظهار الشكر بالتحميد وإظهار الرضا عن الله تعالى. وأما الجوارح: فهو استعمال نعم الله في طاعته، والتوقي من الاستعانة بها على معصيته، فمن شكر العينين أن تستر كل عيب تراه للمسلم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت