الصفحة 109 من 509

الدنيا ومالا يتعلق بالصلاة ولو عرض له حديث فأعرض عنه بمجرد عروضه عفى عن ذلك وحصلت له هذه الفضيلة أن شاء الله تعالى لان هذا ليس من فعله وقد عفى لهذه الامة عن الخواطر التي تعرض ولا تستقر.

جامع الاصول لابن الاثير: (( عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: «رأيتُ عليّا توضأ، فغسل وجهه ثلاثا، وغسل ذِرَاعَيْه ثلاثا، ومسح برأسِهِ واحدة، ثم قال: هكذا توضَّأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-» . ) ).

صحيح البخارى: شهدت عمرو بن أبي حسن سأل عبد الله بن زيد عن وضوء النبي صلى الله عليه و سلم فدعا بتور من ماء فتوضأ لهم فكفأ على يديه فغسلهما ثلاثا ثم أدخل يده في الإناء فمضمض واستنشق واستنثر ثلاثا بثلاث غرفات من ماء ثم أدخل يده في الإناء فغسل وجهه ثلاثا ثم أدخل يده في الإناء فغسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين ثم أدخل يده في الإناء فمسح برأسه فأقبل بيديه وأدبر بهما ثم أدخل يده في الإناء فغسل رجليه.

= ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه ثم غسل رجليه.

شرح النووي على مسلم: { (فغسل وجهه ثلاثا ثم غسل يديه إلى المرفقين مرتين مرتين) فيه دلالة على جواز مخالفة الأعضاء وغسل بعضها ثلاثا وبعضها مرتين وبعضها مرة وهذا جائز والوضوء على هذه الصفة صحيح بلا شك ولكن المستحب تطهير الاعضاء كلها ثلاثا ثلاثا كما قدمناه وانما كانت مخالفتها من النبي صلى الله عليه و سلم في بعض الأوقات بيانا للجواز كما توضأ صلى الله عليه و سلم مرة مرة في بعض الاوقات بيانا للجواز وكان في ذلك الوقت أفضل في حقه صلى الله عليه و سلم لان البيان واجب عليه صلى الله عليه و سلم فان قيل البيان يحصل بالقول فالجواب أنه أوقع بالفعل في النفوس وأبعد من التأويل والله أعلم} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت