فهرس الكتاب
أبيه قال: قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء قال: (أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما) .
عون المعبود: (((وخلل بين الأصابع) التخليل تفريق أصابع اليدين والرجلين في الوضوء وأصله من إدخال شيء في خلال شيء وهو وسطه. قال الجوهري والتخليل اتخاذ الخل وتخليل اللحية والأصابع في الوضوء فإذا فعل ذلك قال تخللت. والحديث فيه دليل على وجوب تخليل أصابع اليدين والرجلين (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما) فلا تبالغ وإنما كره المبالغة للصائم خشية أن ينزل إلى حلقه ما يفطره
قال الطيبي وإنما أجاب النبي صلى الله عليه و سلم عن بعض سنن الوضوء لأن السائل كان عارفا بأصل الوضوء. وقال في التوسط اقتصر في الجواب علما منه أن السائل لم يسأله عن ظاهر الوضوء بل عما خفي من باطن الأنف والأصابع )) .
المنتقى - شرح الموطأ: {وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ وَإِنَّمَا الْمُرَادُ بِذَلِكَ إمْرَارُ الْيَدَيْنِ عَلَى مَا بَيْنَ الْأَصَابِعِ عَلَى أَنَّ حَكَّ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ فِي الْيَدَيْنِ يُجْزِي عَنْ ذَلِكَ إِلَّا أَنَّ التَّخْلِيلَ أَفْضَلُ وَأَمَّا عَفْوُهُمْ عَنْ تَخْلِيلِ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ فَقَدْ قَالَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِنَا إِنَّ هَذِهِ رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ فِي جَوَازِ تَرْكِ إمْرَارِ الْيَدِ عَلَى أَعْضَاءِ الطَّهَارَةِ فِي الْوُضُوءِ وَقَدْ أَشَارَ مَالِكٌ إِلَى إبْدَاءِ فَرْقٍ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ أَصَابِعَ الرِّجْلَيْنِ مُلْتَصِقَةٌ لَا يَظْهَرُ مَا بَيْنَهُمَا} .
خلاصة الاحكام: (("إذا توضأت فمضمض". رواية ابي داود بإسناد حسن ) ).
سنن الترمذي: (( عن عثمان بن عفان: أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يخلل لحيته ) ).
بلوغ المرام من أدلة الأحكام وَعَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ زَيْدٍ - رضي الله عنه - - أَنَّ اَلنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَتَى بِثُلُثَيْ مُدٍّ, فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ - أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ, وَصَحَّحَهُ اِبْنُ خُزَيْمَة