فهرس الكتاب
بمنزلة آيتين.
والقاطع أن فرض الرجلين الغسل، وما ثبت من قول عليه الصلاة والسلام"ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار".
009 شهدت عمرو بن أبي حسن سأل عبدالله بن زيد عن وضوء النبي صلى الله عليه وسلم فدعا بتور من ماء، فتوضأ لهم وضوء النبي صلى الله عليه وسلم؛ فأكفأ على يده من التور: فغسل يديه ثلاثا، ثم أدخل يده في التور فمضمض واستنشق واستنثر ثلاث غرفات، ثم أدخل يده فغسل وجهه ثلاثا، ثم أدخل يديه فغسل يديه إلى المرفقين ثلاثا، ثم أدخل يده فمسح رأسه فأقبل بهما وأدبر مرة واحدة، ثم غسل رجليه إلى الكعبين.
عن مالك: ليس على أحد تخليل أصابع رجليه في الوضوء ولا في الغسل، ولا خير في الجفاء والغلو؛ قال ابن وهب: تخليل أصابع الرجلين مرغب فيه ولا بد من ذلك في أصابع اليدين؛ وقال ابن القاسم عن مالك: من لم يخلل أصابع رجليه فلا شيء عليه.
قلت: الصحيح أنه لا يجزئه فيهما إلا غسل ما بينهما كسائر الرجل إذ ذلك من الرجل، كما أن ما بين أصابع اليد من اليد، ولا اعتبار بانفراج أصابع اليدين وانضمام أصابع الرجلين، فإن الإنسان مأمور بغسل الرجل جميعها كما هو مأمور بغسل اليد جميعها.
010 ألفاظ الآية تقتضي الموالاة بين الأعضاء، وهي إتباع المتوضئ الفعل الفعل إلى آخره من غير تراخ بين أبعاضه، ولا فصل بفعل ليس منه. وتتضمن ألفاظ الآية أيضا الترتيب. والصحيح أن يقال: إن الترتيب متلقي من وجوه أربعة:
الأول: أن يبدأ بما بدأ الله به كما قال عليه الصلاة والسلام حين حج:"نبدأ بما"