الصفحة 128 من 509

بدأ الله به"."

الثاني: من إجماع السلف فإنهم كانوا يرتبون.

الثالث: من تشبيه الوضوء بالصلاة.

الرابع: من مواظبة رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك..

011 المسح على الخفين والجوربين:

وحديث حذيفة قال: فلقد رأيتني أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم نتماشى؛ فأتى سباطة قوم خلف حائط، فقام كما يقوم أحدكم فبال فانتبذت منه، فأشار إلى فجئت فقمت عند عقبه حتى فرغ - زاد في رواية - فتوضأ ومسح على خفيه. وحديث شريح بن هانئ قال: أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين فقالت: عليك بابن أبي طالب فسله؛ فإنه كان يسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فسألناه فقال: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم سافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوما وليلة.

والمسح عند جميعهم لمن لبس خفيه على وضوء؛ لحديث المغيرة بن شعبة أنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في مسير - الحديث - وفيه؛ فأهويت لأنزع خفيه فقال:"دعهما فإني أدخلتهم طاهرتين"ومسح عليهما.

ولا يجوز المسح على الجوربين عند أبي حنيفة والشافعي إلا أن يكونا مجلدين. وله قول آخر أنه لا يجوز المسح على الجوربين وإن كانا مجلدين. وفي كتاب أبي داود عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على الجوربين والنعلين. وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح على ظاهر خفيه. واختلفوا فيمن نزع خفيه وقد مسح عليهما على قولين: الأول: يغسل رجليه مكانه وإن أخر استأنف الوضوء. الثاني: يستأنف الوضوء..

012 {قوله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} : أمر بالاغتسال بالماء. وحديث عمران بن حصين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا معتزلا لم يصل في القوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت