فهرس الكتاب
أذني فدل على أن الوضوء لا يجب على غير المستغرق. وقال: وجب الوضوء على كل نائم إلا من خفق خفقة والخفقة هي النعسة. وقال الهروي معنى تخفق رؤوسهم تسقط اذقانهم على صدورهم. وحديث أنس كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم ينتظرون الصلاة فينعسون حتى تخفق رؤوسهم ثم يقومون إلى الصلاة.
قوله إذا نعس فليرقد وعن هشام فلينصرف والمراد به التسليم من الصلاة. فقال إنما أمره بقطع الصلاة لغلبة النوم عليه فدل على أنه إذا كان النعاس أقل من ذلك عفى عنه قال وقد اجمعوا على أن النوم القليل لا ينقض الوضوء..
عون المعبود: (( من فقه الحديث: أن عين النوم ليس بحدث ولو كان حدثا لكان أي حال وجد ناقضا للطهارة كسائر الأحداث التي قليلها وكثيرها وعمدها وخطؤها سواء في نقض الطهارة وإنما هو مظنة للحدث موهم لوقوعه من النائم غالبا فإذا كان بحال من التماسك في الاستواء في القعود المانع من خروج الحدث منه كان محكوما ببقاء الطهارة المتقدمة. وإذا لم يكن كذلك بل يكون مضطجعا أو ساجدا أو قائما أو مائلا إلى أحد شقيه أو على حالة يسهل معها خروج الحدث من حيث لا يشعر بذلك كان أمره محمولا على أنه قد أحدث لأنه قد يكون منه الحدث في تلك الحال غالبا ولو كان نوم القاعد ناقضا للطهارة لم يجز على عامة أصحاب رسول الله وهو بين أظهرهم والوحي ينزل عليه أن يصلوا محدثين بحضرته فدل أن النوم إذا كان بهذه الصفة غير ناقض للطهر. وفي قوله كان أصحاب رسول الله ينتظرون إلخ دليل على أن ذلك أمر كان يتواتر منهم وأنه قد كثر حتى صار كالعادة لهم وأنه لم يكن نادرا في بعض الأحوال وذلك يؤكد ما قلناه من أن عين النوم ليس بحدث. وأخرج مسلم من وجه آخر عن أنس قال كان أصحاب رسول الله ينامون ثم يصلون ولا يتوضؤون ) ).
صحيح البخارى: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه و