فهرس الكتاب
سلم فقالت يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم (لا إنما ذلك عرق وليس بحيض فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي) . قال وقال أبي (ثم تؤضي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت) . [ش: (أستحاض) يستمر بي الدم بعد أيام الحيض. (عرق) أي دم عرق ينزف. (أقبلت حيضتك) بدأت أيام عادتك أو بدأ دم الحيض المتميز عما سواه. (أدبرت) انتهت أيام العادة أو انقطع دم الحيض المتميز. (قال) أي هشام بن عروة] }.
مشكاة المصابيح: (( جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقالت يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم:"لا إنما ذلك عرق وليس بحيض فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي") ).
مشكل الآثار للطحاوي: فقالت: (( إني أحيض الشهر والشهرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن ذلك ليس بحيض، وإنما ذلك عرق من دمك، فإذا أقبل الحيض، فدعي الصلاة، وإذا أدبر، فاغتسلي لطهرك، ثم توضئي لكل صلاة» ) ).
عون المعبود: (إذا كان) بمعنى وجد (يعرف) فيه احتمالان: الأول: تعرفه النساء أي تعرفه النساء باعتبار لونه وثخانته كما تعرفه باعتبار عادته. والثاني: أي له عرف ورائحة (فإذا كان ذلك) أي كان الدم دما أسود (فإذا كان الآخر) أي الذي ليس بتلك الصفة (فتوضئي) أي بعد الاغتسال (وصلي فإنما هو) أي الدم الذي على غير صفة السواد (عرق) أي دم عرق. قال في سبل السلام: وهذا الحديث رد المستحاضة إلى صفة الدم بأنه إذا كان بتلك الصفة فهو حيض وإلا فهو استحاضة وقد تقدم أنه صلى الله عليه و سلم قال لها إنما ذلك عرق فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة وإذا أدبرت فأغسلي عنك الدم