الصفحة 155 من 509

وقال القاضي أبو بكر بن العربي: اختلف العلماء في تخليلها على أربعة أقوال: أحدها أنه لا يستحب قاله مالك. الثاني أنه يستحب قاله بن حبيب. الثالث أنها إن كانت خفيفة وجب إيصال الماء إليها وإن كانت كثيفة لم يجب ذلك قاله مالك عن عبد الوهاب الرابع من علمائنا من قال يغسل ما قابل الذقن إيجابا وما وراءه استحبابا.

وفي تخليل اللحية في الجنابة روايتان: إحداهما أنه واجب وإن كثفت. انها سنة لأنها قد صارت في حكم الباطن كداخل العين..

انواع الغسل: (الفقه القرطبي)

1 -غسل الاسلام: {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ} . {صِبْغَةَ اللَّهِ} أي صبغة الله أحسن صبغة وهي الإسلام."صبغة الله"غسل الله، أي اغتسلوا عند إسلامكم الغسل الذي أوجبه الله عليكم. وبهذا المعنى جاءت السنة الثابتة في قيس بن عاصم وثمامة بن أثال حين أسلما. عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن ثمامة الحنفي أسر فمر به النبي صلى الله عليه وسلم يوما فأسلم، فبعث به إلى حائط أبي طلحة فأمره أن يغتسل فاغتسل وصلى ركعتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"حسن إسلام صاحبكم"

2 -غسل الحائض: وصفة غسل الحائض صفة غسلها من الجنابة، وليس عليها نقض شعرها في ذلك، لما رواه مسلم عن أم سلمة قالت قلت: يا رسول الله، إني أشد ضفر رأسي أفأنقضه لغسل الجنابة؟ قال:"لا إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين"

3 -غسل النفاس: وهو كالغسل من الجنابة.

4 -غسل الجمعة: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} . وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يقبل الله صلاة بغير طهور". وأغرقت طائفة فقالت: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت