الصفحة 163 من 509

ودمها جار، وهي أعظم ما يشترط له الطهارة، جاز جماعها. ومنها: أنها تؤمر بالاحتياط في طهارة الحدث والنجس، فتغسل فرجها قبل الوضوء، وقبل التيمم، وتحشو فرجها بقطنة أو خرقة؛ دفعًا للنجاسة وتقليلًا لها، فإن لم يندفع الدم بذلك شدّت مع ذلك على فرجها، وتلجّمت، واستثفرت، كما هو معروف في الكتب المطولة، وليس بواجب عليها، وإنما هو الأولى؛ تقليلًا للنجاسة بحسب القدرة، ثم تتوضأ بعد ذلك. ومنها: أنه ليس لها الوضوء قبل دخول وقت الصلاة عند الجمهور؛ إذ طهارتها ضرورية، فليس لها تقديمها قبل وقت الحاجة.

جامع الاصول لابن الاثير: (( يا رسول الله إِن فاطمة بنت أبي حبيش اسْتُحِيضَت مُنْذُ كذا وكذا، فلم تُصلِّ؟ فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «سبحان الله! هذا من الشيطان، لِتجلِسْ في مِرْكَن، فَإِذا رأتْ صُفْرَة فوق الماء فلْتَغْتَسِل للظهر والعصر غُسلا واحدا، وتغتسل للمغرب والعشاء غُسْلا واحدا، وتغتسل للفجر غسلا واحدا، وتتوضأَ فيما بين ذلك» . ) ).

مصنف عبد الرزاق: قلت إني أستحاض حيضة طويلة كبيرة قد منعتني الصلاة والصوم فما ترى فيها قال أنعت لك الكرسف فإنه يذهب الدم قالت قلت هو أكثر من ذلك قال فتلجمي قلت هو أكثر من ذلك قال فاتخذي ثوبا قلت هو أكثر من ذلك إنما يثج ثجا قال سآمرك بأمرين بأيهما فعلت فقد أجزأك الله من الآخر فإن قويت عليهما فأنت أعلم وقال إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان قال فتحيضي ستة أيام أو سبعة في علم الله ثم اغتسلي حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستيقنت فصلي أربعة وعشرين ليلة وأيامها وصومي فإن ذلك يجزيك وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء ويطهرن لميقات حيضهن وطهرهن وإن قويت على أن تؤخري الظهر وتعجلي العصر فتغتسلي لهما جميعا ثم تؤخري المغرب وتعجلين العشاء فتغتسلين لهما وتجمعين بين الصلاتين وتغتسلين مع الفجر ثم تصلين وكذلك فافعلي وصومي إن قويت على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت