الصفحة 176 من 509

أثم وصارت قضاء وذهب المحققون من أصحابنا إلى ترجيح القول بجواز تأخيرها ما لم يغب الشفق وأنه يجوز ابتداؤها في كل وقت من ذلك ولا يأثم بتأخيرها عن أول الوقت وهذا هو الصحيح أو الصواب الذي لا يجوز غيره. والجواب عن حديث جبريل عليه السلام حين صلى المغرب في اليومين في وقت واحد حين غربت الشمس من ثلاثة أوجه أحدها أنه اقتصر على بيان وقت الاختيار ولم يستوعب وقت الجواز وهذا جار في كل الصلوات سوى الظهر والثاني أنه متقدم في أول الأمر بمكة وهذه الأحاديث بامتداد وقت المغرب إلى غروب الشفق متأخرة في أواخر الأمر بالمدينة فوجب اعتمادها والثالث أن هذه الأحاديث أصح اسنادا من حديث بيان جبريل عليه السلام فوجب تقديمها فهذا مختصر ما يتعلق بوقت المغرب.

صحيح البخارى: (( عن سيار بن سلامة قال: دخلت أنا وأبي على أبي برزة الأسلمي فقال له أبي كيف كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يصلي المكتوبة؟ فقال كان يصلي بالهجير التي تدعونها الأولى حين تدحض الشمس ويصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية ونسيت ما قال في المغرب وكان يستحب أن يؤخر العشاء التي تدعونها العتمة وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه ويقرأ بالستين إلى المائة ) ).

فتح الباري - ابن حجر: قوله تدحض الشمس أي تزول عن كبد السماء. تزول عن وسط السماء مأخوذ من الدحض. إطلاق اسم العتمة على العشاء.

الموسوعة الفقهية الكويتية: ( «لو يعلم النّاس ما في النّداء والصّفّ الأوّل، ثمّ لم يجدوا إلاّ أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التّهجير لاستبقوا إليه، ولو يعلمون ما في العتمة والصّبح لأتوهما ولو حبوًا» .) . إنّ الصّلاة الوسطى صلاة العتمة والصّبح. (( «لا تغلبنّكم الأعراب على اسم صلاتكم، ألا إنّها العشاء وهم يعتمون بالإبل» معناه: أنّهم يسمّونها العتمة لكونهم يعتمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت