الصفحة 183 من 509

يؤذن ابن مكتوم". قال: ولم يكن بينهما إلا أن ينزل هذا ويرقي هذا )) .."

شرح النووي على مسلم: أن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن بن أم مكتوم وهذا الحديث الذي في الباب المراد به الأذان الثاني. قولها يصلي ركعتي الفجر فيخفف حتى اني أقول هل قرأ فيهما بأم القرآن هذا الحديث دليل على المبالغة في التخفيف والمراد المبالغة بالنسبة إلى عادته صلى الله عليه و سلم من إطالة صلاة الليل وغيرها من نوافله وليس فيه دلالة لمن قال لا تقرأ فيهما أصلا لما قدمناه من الدلائل الصحيحة الصريحة قولها لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على ركعتين قبل الصبح فيه دليل على عظم فضلهما وأنهما سنة ليستا واجبتين.

صحيح مسلم: عن أبي سعيد الخدري؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن". صحيح البخارى: {عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال (من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمد الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة) . [ش (الدعوة التامة) المراد ألفاظ الأذان يدعى بها إلى عبادة الله تعالى ووصفت بالتمام وهو الكمال لأنها دعوة التوحيد المحكمة التي لا يدخلها نقص بشرك أو نسخ أو تغيير أو تبديل. (الوسيلة) ما يتقرب به إلى غيره. (الفضيلة) المرتبة الزائدة على سائر الخلائق ووالمراد هنا منزلة في الجنة لا تكن إلا لعبد واحد من عباد الله عز و جل. (وعدته) أي بقوله تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} / الإسراء 79 /. (حلت) استحقت. (شفاعتي) أي أن أشفع له بدخول الجنه أو رفع درجاته حسبما يليق به] }."

جامع الاصول لابن الاثير: «قلتُ: يا رسولَ الله، اجعلني إمام قومي، قال: أنتَ إمامُهم، واقْتَدِ بأضعَفِهِم، واتَّخِذْ مؤذِّنا لا يأخذُ على أذانه أجرا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت