الصفحة 92 من 509

إلا بالتراب الذي يقتلها ويزيلها، وقد قام بعضهم بعمل تجربة بأن غسل الإناء بأشنان وصابون، ثم ألقاه في النار لإزالة النجاسة، لكنها لم تَزل، فلما غسله بتراب ماتت الجراثيم وزالت النجاسة ولم يبق لها أثر. وهذا يدل على أنه عليه الصلاة والسلام ما أخبر بذلك وما أمر به إلا لحكمة أطلعه الله عليها، ولما جاء العلم الحديث أثبتت المكبرات المجهرية وجود هذه الجراثيم في لعاب الكلب، وأثبتت التجارب أنها لا تزول إلا بهذا التراب.

7 - (إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات)

صحيح ابن خزيمة: {أن أبا قتادة دخل عليها فسكبت له وضوءا فجاءت هرة تشرب منه فأصغى لها أبو قتادة الإناء حتى شربت. قالت كبشة: فرآني أنظر إليه فقال: أتعجبين يا بنت أخي؟ قالت فقلت: نعم فقال: إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات} .

سنن الترمذي: إنها ليست بنجس إنما هي من الطوافين عليكم أو الطوافات.

شرح مسند أبي حنيفة: { (فشربت من الإناء) أي من الماء الذي في الإناء (فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم منه) فدل على أن سؤر الهرة طاهر مطهر إذا لم يأكل نجاسة، أو أكلها ومكثت ساعة. عن أبي حنيفة في هرة أكلت فأرة ثم شربت لا يتنجس الماء لأنها غسلت فمها بلعابها فيكون طاهرا وفي الحديث إنها ليست بنجسة إنها من الطوافين عليكم} .

تنوير الحوالك: {قوله انها من الطوافين عليكم حسن الموقع أي إذا كانت تطوف في البيت ولا يستغنى عنها تخفف الأمر فيما تلغ فيه ولذلك صار بعضهم إلى العفو مع تيقن نجاسة فمها لكن الرواية لا تساعد انتهى انها من الطوافين عليكم أو الطوافات} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت