فهرس الكتاب
8 - (هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول)
صحيح البخارى: أن أعرابيا بال في المسجد فقاموا إليه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم (لا تزرموه) . ثم دعا بدلو من ماء فصب عليه. [ش: (لا تزرموه) لا تقطعوا عليه بوله]
صحيح مسلم: {بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي. فقام يبول في المسجد. فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: مه مه. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا تزرموه. دعوه"فتركوه حتى بال. ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاه فقال له"إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر. إنما هي لذكر الله عز وجل، والصلاة، وقراءة القرآن"، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال فأمر رجلا من القوم، فجاء بدلو من ماء، فشنه عليه.} .
شرح النووي على مسلم: {أما أحكام الباب ففيه اثبات نجاسة بول الآدمي وهو مجمع عليه ولا فرق بين الكبير والصغير باجماع من يعتد به لكن بول الصغير يكفي فيه النضح. وفيه احترام المسجد وتنزيهه عن الأقذار وفيه أن الأرض تطهر بصب الماء عليها ولا يشترط حفرها. وفيه الرفق بالجاهل وتعليمه ما يلزمه من غير تعنيف ولا ايذاء إذا لم يأت بالمخالفة استخفافا أو عنادا وفيه دفع أعظم الضررين باحتمال أخفهما لقوله صلى الله عليه و سلم دعوه قال العلماء كان قوله صلى الله عليه و سلم دعوه لمصلحتين احداهما أنه لو قطع عليه بوله تضرر وأصل التنجيس قد حصل فكان احتمال زيادته أولى من ايقاع الضرر به والثانية أن التنجيس قد حصل في جزء يسير من المسجد فلو أقاموه في أثناء بوله لتنجست ثيابه وبدنه ومواضع كثيرة من المسجد والله أعلم} .
9 - (فبال في حجره, فدعا بماء فصبه عليه)