وإذا راقبنا الله في الكلام سلمت لنا الدنيا والآخرة، فإن العبد يتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى يكتب بها رضوانه إلى يوم يلقاه. وإن الأعضاء كلها تكفر اللسان وتقول: «اتق الله فينا فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا» [1] .
3 -أن توقن بأن الله يراك، ويرى عملك الذي أنت تعمل. قال الله تعالى: {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ * إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الشعراء: 218 - 220] ، وقد أمر الله تعالى بالمراقبة فقال تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: 99] ، وأمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل زمان وفي كل مكان وعلى كل حال. فعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اتق االله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن» [2] .
اللهم الطف بحالنا يا ربنا، نراقبك في المسجد وننسى المراقبة إذا خرجنا من المسجد.
لو أن الناس راقبوا ربهم في منازلهم هل ستبقى الأجهزة المحرمة في البيوت؟ الجواب: لا.
لو أن الناس راقبوا ربهم هل يأخذ إنسان مال إنسان آخر؟ الجواب: لا.
لو أن الناس راقبوا ربهم هل يوجد في المحاكم معاملات من ظالم
(1) الترمذي كتاب الزهد باب ما جاء في حفظ اللسان وحسنه الألباني برقم (2407) .
(2) الترمذي كتاب البر والصلة باب ما جاء في معاشرة الناس وحسنه الألباني برقم (1987) .