الصفحة 15 من 41

وإذا راقبنا الله في الكلام سلمت لنا الدنيا والآخرة، فإن العبد يتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى يكتب بها رضوانه إلى يوم يلقاه. وإن الأعضاء كلها تكفر اللسان وتقول: «اتق الله فينا فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا» [1] .

3 -أن توقن بأن الله يراك، ويرى عملك الذي أنت تعمل. قال الله تعالى: {الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ * إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الشعراء: 218 - 220] ، وقد أمر الله تعالى بالمراقبة فقال تعالى: {وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ} [الحجر: 99] ، وأمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل زمان وفي كل مكان وعلى كل حال. فعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اتق االله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن» [2] .

اللهم الطف بحالنا يا ربنا، نراقبك في المسجد وننسى المراقبة إذا خرجنا من المسجد.

لو أن الناس راقبوا ربهم في منازلهم هل ستبقى الأجهزة المحرمة في البيوت؟ الجواب: لا.

لو أن الناس راقبوا ربهم هل يأخذ إنسان مال إنسان آخر؟ الجواب: لا.

لو أن الناس راقبوا ربهم هل يوجد في المحاكم معاملات من ظالم

(1) الترمذي كتاب الزهد باب ما جاء في حفظ اللسان وحسنه الألباني برقم (2407) .

(2) الترمذي كتاب البر والصلة باب ما جاء في معاشرة الناس وحسنه الألباني برقم (1987) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت