الصفحة 4 من 41

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، وعلى آله وأصحابه تسليمًا كثيرًا، ومن سار على نهجه وسلك طريقه إلى يوم القيامة.

أما بعد:

فمن المعلوم أن الله تعالى خلقنا لأعمال نبيلة ولحكم جليلة، لم يخلقنا عبثًا، قال تعالى: {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ} [المؤمنون: 115] ، وقال تعالى: {وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ} [ص: 27] .

ولم يوجدنا للغذاء والسقاء والكساء والدواء فقط؛ فإن هذه حياة العموم، وليست حياة الخصوص.

ليست المقاييس بالأطعمة ولا بالأشربة، فالرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يربط على بطنه الحجر والحجرين من شدة الجوع وعدم وجود الطعام.

وليست المقاييس بالمناصب، فقد قال - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه أبو هريرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت