حاجتنا إلى الله دائمة، إذًا, فنحن نحتاج إلى إجابة الدعاء، وقضاء الحاجة، ونحتاج إلى المدد من الله، وأن إجابة الدعوات لا تكون إلا لمن راقب ربه مراقبةً صادقةً، ولا أدل على إجابة الدعاء من قصة الثلاثة الذين آواهم المبيت أول المطر إلى الغار، دخلوا الغار وانحدرت صخرة بأمر الله, فسدت عليهم فم الغار، فأصبحوا داخل صخرة مصلتة، توسلوا إلى الله بمراقبتهم له.
* الأول: راقب الله في والديه، فانفرج ثلثها.
* الثاني: راقب الله في عرض بنت عمه، فانفرج ثلثها الثاني.
* الثالث: راقب الله في الأمانة فحفظها ونماها، فانفرج ثلثها الثالث.
وفرج الله عنهم كربهم بمراقبتهم له، راقبوه حال الرخاء فأجاب دعاءهم حال الشدة، وهذا يدل على أنه ينبغي أن لا ترافق إلا صالحًا، لأنك إن رافقت قرين سوء لن تنجو حتى لو كان معك عمل صالح، ألم تر أن الثلاثة النفر الذين انحدرت عليهم الصخرة وسدت فم الغار لم يستطيعوا أن يخرجوا برصيد اثنين منهم حتى جاء الثالث برصيده من الأعمال الصالحة، بمعنى أن الصخرة لم تنفرج بكاملها إلا لعمل الثلاثة واستطاعوا الخروج.
فالله الله, لا تصاحب إلا صالحًا يدلك على الخير، ويرشدك إلى الصواب، ويحذرك من المعصية، نسأل الله أن يرزقنا الهداية والصلاح والصحبة الصالحة في كل مكان وزمان، وفي كل حال؛ فعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «انطلق