جديدة، مِما يرفع من كفاءتها الإنتاجية ويُضاعف عائدها من المُدخلات التكنولوچية، كذلك الحال بالنسبة للعمالة الرخيصة التي لم تعد من العوامل الأساسية في تحديد حجم المزايا النسبية.
إنَّ العولمة الاقتصادية تسعى في المقام الأول للهيمنة على اقتصاديات «الجنوب» ، والشركات متعددة الجنسيات لا تريد سوى مصالحها فقط والدليل على ذلك أن الدول المتقدمة تحتكر التكنولوجيا وتفرض قيودًا صارمة على الشركات متعددة الجنسيات في تصدير هذه التكنولوجيات للعالم الثالث، بل إن بعض الدول الصناعية حظرت على طلاب الدراسات العليا الذين يدرسون في جامعاتها لنيل درجة الماجستير والدكتوراه دراسة تخصصات الفيزياء والعلوم النووية وغيرها من التخصصات الدقيقة.
كما أنَّ «الشمال» أراد أن يستأثر بالعمالة الرخيصة في «الجنوب» والمواد الأولية، الأمر الذي يُحقق له ولشركاته متعدِّدة الجنسيات المكاسب الطائلة، وإذا كان يقوم ببعض المشروعات في العالم الثالث كالمساهمة في تعبيد الطرق وإصلاح شبكات الكهرباء والماء، فهذا لخدمة استثماراته في المقام الأول ..
وأيضًا فالشمال يُقدم مساهمات «قروضًا» و «منحًا مشروطة» لـ «الجنوب» للحدِّ من ظاهرة هجرة العمالة من «الجنوب» لـ «الشمال» ، فهو هنا يستهدف مصالحه العليا .. وإذا سمح بنوع من الهجرة فهي للتخصُّصات الدقيقة والكفاءات «الجنوبية» التي يحتاجها، فهو هنا يستنزف طاقات الجنوب البشرية باستقطاب