الدوائر الغربية، وجعله يلجأ لاتهام الإسلام بالإرهاب وهم يعلمون جيدًا في قرارة أنفسهم أنه انتشر انتشارًا سريعًا لسلامته ودعوته الموصولة، واحترامه لحقوق الإنسان، عقله ورأيه وعقيدته وتركيزه على العدل، وأنَّ المخططات الغربية لا تريد للعالم الإسلامي وللعالم الثالث النهوض سياسيًا أو اقتصاديًا أو ثقافيًا .. فالغرب لا يُريد فقط تعميم النموذج الغربي - والكلام ما زال للدكتور نعمات أحمد فؤاد - بل إنَّ الهدف الأساسي من «العولمة» تشكيك أُمم الحضارات العريقة في حضاراتها ونفسها وعقائدها وتغريب إنسانها في أفكاره ومناهج تعليمه، بل حتى في طراز عمارته وأسلوب حياته، بل في طعامه وشرابه، وهذا عن طريق انتشار المطاعم الغربية، وكتابة الأسماء بغير اللغة العربية .. !
إنهم يريدون «أمركة» كلِّ شيء! .. فالغرب الذي يُريد أن يفرض نموذجه الثقافي والفكري ويُبشِّر بنظامه السياسي القائم على «الحرية» و «الديمقراطية» و «حقوق الإنسان» و «دور أكبر للأمم المتحدة» ويسكت عن الجرائم التي تُرتكب في كوسو?و وغيرها، ويؤيِّد بعض الإجراءات التي اتُّخِذت ضد الديمقراطية، بل ويتعامل مع من انقلبوا على الديمقراطية .. والغرب برمج العالم للتكيُّف مع مقتضيات الوضع الحالي الجديد وهو:
• نهاية الحرب الباردة بزوال الاتحاد السو?يتي وسيادة قوى سياسة واحدة.
? شنّ حرب شرسة ضدّ الإسلام وحضارته، وتصويره أنه «العدو