الصفحة 23 من 64

وتستخدم قوى العولمة الإمبراطورية الإعلامية الضخمة التي يملكها في فرض العولمة والسيطرة وتحقيق أهدافه، في «مجتمع الإعلام العالمي» يسير على خط مواز مع «العولمة» ، فالإعلام العالمي من مؤسسات احتكارية إعلامية وسلاسل إعلامية تملك كلَّ الوسائل التقنية من أقمار صناعية وشبكات اتصالات حوَّلت العالم إلى قريةٍ صغيرةٍ متواصلة، وشبكة الإنترنت وثورة المعلومات التي أحدثتها حوَّلت العالم إلى شيءٍ صغيرٍ متصل، فالشركات المتعدِّدة الجنسيات الـ 200 المسيطرة على معظم رءوس الأموال في العالم لا تنأى بنفسها عن السيطرة على «المجتمع الإعلامي» ..

ولا تنسَ دور اللوبي الصهيوني الذي يُسيطر على الإعلام الأمريكي، والذي استطاع بسرعةٍ خاطفة السيطرة على الإعلام الروسي بعد سقوط الاتحاد السو?يتي وانهيار أحلام الشيوعيين، وحاجة المؤسَّسات الإعلامية الروسية إلى رءوس الأموال للاستمرارية بعد أن تخلَّت عنها الدولة وسحبت عنها الدم، فاشترى رأس المال الصهيوني معظم أسهم هذه الشركات وتحكَّم فيها .. بل إنَّ رأس المال الصهيوني يتحكَّم بـ «المنع» و «المنح» في السيطرة على كمٍّ من الشبكات الإعلامية في العالم من خلال الإعلانات والمواد الإعلامية المنتجة، وتُسخِّر هذه القوى الإعلام العالمي في إنتاج المواد الإعلامية التي تتبنَّى وجهة نظرها ..

ومن ثمَّ فالإعلام العالمي، أو «القوة الناعمة» الخاضعة تمامًا للسيطرة الصهيونية، والتي تمسك بخيوطها تمامًا، تسير في السيطرة مع الـ «القوة الغاشمة» العسكرية في فرض «العولمة» على الآخرين، فوظيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت