الصفحة 37 من 64

وقال سماحته في فتوى أخرى حول هذا الموضوع:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .. أما بعد:

فقد اطَّلعت على المقال المنشور في جريدة «الشرق الأوسط» تحت عنوان «الفهم الخاطئ» ، وملخص المقال إنكار لِما هو معلومٌ من دين الإسلام بالضرورة وبالنصِّ والإجماع، وهو عموم رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - إلى جميع الناس، وادِّعاؤه أنَّ من لم يتبع محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ولم يُطعه بل بقي يهوديًا أو نصرانيًا فهو على دينٍ حقّ .. ثم تطاول على ربِّ العالمين سبحانه في حكمته في تعذيب الكفار والعُصاة، وجعل ذلك من العبث!

وقد قام بتحريف النصوص الشرعية ووضعها في غير مواضعها، وفسَّرها بما أملاه هواه، وأعرض عن الأدلَّة الشرعية والنصوص الصريحة الدالة على عموم رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وعلى كُفر من سمع به ولم يتَّبعه، وأنَّ الله لا يقبل غير الإسلام دينًا ... إلى غير ذلك من النصوص الصريحة التي أعرض عنها لينخدع بكلامه الجُهَّال.

وهذا الذي فعله كاتب هذا المقال يُعدُّ كفرًا صريحًا وردَّةً عن الإسلام وتكذيبًا لله سبحانه وتعالى ولرسوله - صلى الله عليه وسلم -، كما يعلم ذلك من قرأ المقال من أهل العلم والإيمان.

والله سبحانه وتعالى قد بيَّن عموم رسالة محمد - صلى الله عليه وسلم - ووجوب اتباعه على جميع الثِّقلَين، وذلك لا يجهله من له أدنَى مسكة من علمٍ من المسلمين .. قال تعالى: قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت