كما أنَّ من أصول الاعتقاد في الإسلام أنَّ بعثة محمد - صلى الله عليه وسلم - عامة للناس أجمعين، قال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} [سبأ: 28] .
وقال سبحانه: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الأعراف: 158] .
وغيرها من الآيات.
خامسًا: ومن أصول الإسلام أنه يجب اعتقاد كفر كل من لم يدخل في الإسلام من اليهود والنصارى وغيرهم وتسميته «كافرًا» ، وأنه عدوُّ الله ورسوله والمؤمنين، وأنه من أهل النار كما قال تعالى: {لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَاتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ} [البينة: 1] .
وقال جلَّ وعلا: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ} [البينة: 6] .
وغيرها من الآيات.
وثبت في صحيح مسلم أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمَّة، يهودي ولا نصراني، ثم يموت ولم يؤمن بالذي أُرسلت به إلا كان من أهل النار» [1] .
ولهذا فمن لم يُكفِّر اليهود والنصارى فهو كافر، طردًا لقاعدة الشريعة: «من لم يُكفِّر الكافر فهو كافر» .
(1) أخرجه مسلم (153) .