الصفحة 62 من 64

دين الإسلام، والله تعالى يقول: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] . بل هي بيوت يُكفَر فيها بالله .. نعوذ بالله من الكفر وأهله.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في «مجموع الفتاوى» [1] :

ليست - أي البِيَع والكنائس - بيوت الله، وإنما بيوت الله المساجد، بل هي بيوت يكفر فيها بالله، وإن كان قد يُذكر فيها، فالبيوت بمنزلة أهلها، وأهلها كفار؛ فهي بيوت عبادة الكفار.

عاشرًا: ومما يجب أن يُعْلَم أنَّ دعوة الكفار بعامة وأهل الكتاب بخاصة إلى الإسلام واجبة على المسلمين بالنصوص الصريحة من الكتاب والسنة، ولكنَّ ذلك لا يكون إلاَّ بطريق البيان والمجادلة بالتي هي أحسن، وعدم التنازل عن شيءٍ من شرائع الإسلام، وذلك للوصول إلى قناعتهم بالإسلام ودخولهم فيه، أو إقامة الحجَّة عليهم ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حيَّ عن بينة، قال الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 64] ، أمَّا مجادلتهم واللقاء معهم ومحاورتهم لأجل النزول عند رغباتهم وتحقيق أهدافهم، ونقض عُرَى الإسلام ومعاقد الإيمان؛ فهذا باطل يأباه الله ورسوله والمؤمنون، والله المستعان على ما يصفون .. قال تعالى:

(1) مجموع فتاوى شيخ الإسلام (22/ 162) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت